قال السيبب: فلم أزل أرقب وضعه حتى دعا (ع) بالتربة فدفنها.
ثم دعاني: فقال لي: يا سيبب إن هذا الرجس المتدني بن شامته سيزعم أنه يتولى غسلي ودفني جهبات فيهات أن يكونوا ذلك أبداً؟ فإذا حملت إلى المقبرة المعروفة بمقابر قريش، فالحتوني ولا ترفعوا فوق فوق أربع أصابع مفرغته، ولا تأخذوا من تربتي شيئاً تنقلون به ـ فإن كل تربة تنا محرّمة إلا تربة جدّي الحسين بن علي (ع) فإن الله جعلها طينة شفاءً وأمناً... (١).
إنّ المتمسّى بالحادثات، ولا يومن بها وراء الغيبة المتناثرين (إلا ما وقع عليه الحسن، فقد شاء أخره ـ فما دام لا يومن بروحه وقفه، فالكلام معه ضرابٌ في الأقوال.
أمّا التأكيد التأكيد الإمام (ع) على نية الحسين القبور وما يتعلق به ـ ينبئ رمزاً للأبدان حتى عاد التتمم.
أمّا إعتماد القبور في رحلته (ع) حتى لا يوحذ به السيبب، أو يهم، فالخوف بينهم على هذا التربة حتى في صحة كانة عليه ما ربكان، إلى آن قول قول (٢).
كيفية قتله (ع)
ممّا لا ريب فيه عند علمائنا والكثير من القراء أن الإمام الكاظم (ع) قد قتله على يدي هارون الرشيد، وتظهر وقع الخلاف في كيفية ذلك:
فهناك أقوال:
١ ـ المشهور أنه (ع) قال مسموماً، وقد سمّه يحيى بن خالد البرمكي، أو السندي بن شامة، بأمر من هارون (٣). في رطبة أو طعام قُدّمه إليه.
(١) عيون أخبار الرضا (ع) ج ١ ص ١٠٢.
(٢) ذكرة الواردات في عيون أخبار الإمام (ع) متواتر أنّ هارون قتل الإمام، ومن المقالة سرور الذهب ص ٢٧٧، والفصول المهمة ص ٢٤٠، تنزّر الأبصار ص ١٥١، إسعاف الراغبين في هامش نور الأبصار ص ٢٢٧، الصواعق المحرقة ص ٣٠٤ وغيرها.
٢٤٣
‹