موسى بن جعفر (ع) كريماً شريفاً عند هارون وكان هارون يدخل عليه في كل خميس(١).
أما أدعية أهل البيت (ع) للخلاص من السجن وخوف القتل، فللجوء إلى الله تعالى المدير لشؤونهم في كل حاجاتهم، مع إعطاء دروس للأمة بأن الله بالمرصاد لكل من تعدّى حدود الله، وإن على رعيتهم اللجوء إلى الدعاء في الشدائد.
فليس الخوف من القتل بما هو، بل القتل لهم عادة وكرامتهم من الله الشهادة، وهل أنهم يودون لو يعمرون ألف سنة؟!!!
كيف وقد دلّ الله تعالى بني إسرائيل بحيهم للحياة حتى قال لهم «فتمنوا الموت إن كنتم صادقين»(٢).
إنما (ع) يودون عبادة ربهم ليكتسبوا أكبر ربح ممكن من التجارة التي يسرّها لهم ربهم، مع علمهم أنّ القضاء قد أبرم، لا يحله ملك أو سلطان.
إضافة إلى إظهار كرامة ومعجزة للإمام بمرأى ومسمع من هارون، لتكون عبرة ونهياً عن المنكر، مع إظهار حقيقة أهل البيت (ع) من خلال ذلك.
لكن من هذا كله. لم يرده إلى المدينة، بل أبقاه تحت نفوذه وعينه، لقيده ويشل حركته.
الدعاء الثاني لخلاصه من السجن
يظهر من الروايات والأدعية المختلفة للإمام (ع) أن هارون قد سجن الإمام مرات عديدة وكان يطلقه في خلالها بالأدعية وما أشبه.
فعن الفضل بن الربيع قال: كنت ذات ليلة في فراشي مع بعض جواري فلما كان في نصف الليل سمعت حركة باب المقصورة فراعني
(١) أمالي الصدوق ص٩٠، مناقب ابن شهرآشوب ج٤ ص٣٠٦، عيون أخبار الرضا ج١ ص٩٣.
(٢) الجمعة ٦.
‹