جهاد واستشهاد
بينما كانت ابتهال سارحة في خيالها جالسة على شرفة المنزل تعوص في أعماق الفكرة شعي صفاء فكرها التلؤلؤ والمرجان، تلمح في شيخ مخيلتها كثرة ثم تخفى ثم تعوص ثانية لعلها تجد ضالتها المنشودة وهكذا ثم ترك في ذرى بأن إلى أن انتدت نتيجة لا محيص من الالتزام بها، والجهاد في سبيلها، وإن كلفها ذلك الكثير والكثير من المتاعب والمصاعب حتى ولو أدى ذلك إلى أن تقود نفسها إلى ما لا تحمد عقباه في نظر أهل العقل والحلوة، أهل الدنيا والشهوة، لقد قررت ابتهال القيام بمشروع إسلامي رغم العمل التبليغي، ولكن هل يمكن أن نبدأ صفر اليدين دون ساعد أو عضدٍ؟ وكيف نبدأ؟ فكيف يمكن نشل هذا الجهاد، من علم أهل البيت التجارب الماضية؟
ابتهال: صديقي سميرة إن الله تعالى لم يخلقنا جزافاً وعبثاً وأنت تعلمين بأن العبادة فقط والتقوقع في عقر البيت والانزواء بين الجدران إنَّ أهل بلدتنا، أناسٌ فطريون، فمن أيدي أهل الفساد والثقافة، وهل تعلمين كم ألقى في بطء البحر النجاح فكرة عندما هدى فيتمونها، لا يبالون يناجح من الفتنة حولهم
١٥٩
‹