وكان مما قال هارون أبي الحسن (ع) حين أدخل عليه: ما هذه الدارة؟ فقال: «دار المأمنين، قال أنه تعالى لمؤمنه من أبيائي الذين يكترون في الأرض بغير الحق، ولن يروا كل آية لا يؤمنوا بها، وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلاً، وإن يروا سبيل العي يتخذوه سبيلاً، فقال له هارون: قدر من هي؟ قال: «شيعتنا وأهل ولايتنا، فقال له هارون: «فأين هذه الدار؟ بأعمالها؟ فقال: «أعلمت منه عامرة ولا يأخذها (لا عمر، الله، قال: «إنّ المؤمن إلى أبي الحسن (ع) كم في يكن الذين عمر من أهل بيتنا، والذين كانوا منهم حتى تأخذوا هي البيعة، قال: فإنّ له فحس كذلك قال: لا ولكن كما قال الله ـ والذين بنيناه نعمة الله كفراً وأحلوا قومهم دار البوار(٢) فغضب عند ذلك ونظر عليه(١).
فإذا كان سؤال هارون عن هذه الدارة من إنّ الدنيا، فلانكتاب عليها وانتفاعه بها، كما تهوى الأنفس، عتيقاً نقول دارهم، فما قال تعالى ـ والذين طيناكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها(٢) وأما التمتع بالدنيا بالطيبات إلى الذي بقعها لنا الزرين أحبا، فقال (ع): «من حرّم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الزرق قل هي للذين أمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة.
وأما قوله (ع) في الدار هي دار قصرة، ومن قبيل ـ فقد جابهه بأنّه القارّس ليكون جماعة قدرة.
وعلى الاحتمالين، فهي للشيعة ـ المؤمنين أهل ـ ذلك الدنيا دار مر والآخر دار مقر.
وهذا الجواب هارون ـ علم منه يفيد بأنّه ـ يستجيب الله ـ كلمة حق في دار سلطان مكر.
وعندما كان الإمام (ع) في السجن، بعث إلى هارون رسالة قال فيها: «إنه لن ينقضي عني يوم من البلاء، إلا انقضى عنك مثله يوم من الزخراء، حتى نفضي جميعاً، إلى يوم لا تتقاء، يخسر فيه المبطلون(٣).
(١) عيون أخبار الرضا ص ٧٦.
(٢) الاحقاص ص ٢٦٢، بحار الأنوار ج ٤٨ ص ١٥١، تفسير الميزان ج ٢ ص ٢٣٠.
‹