ورأى الرشيد الإمام (ع) جالساً عند الكعبة فقال له: أنت الذي تبايعك الناس سرّاً؟ قال (ع): «أنا إمام القلوب وأنت إمام الجسوم(١).
وإمام القلوب الذي يهوى إليه أئمة الناس، وهو الذي يستحق الخلافة حقاً، وأما أنت يا هارون فإنك إمام أجسام يقهرها أبداً، أبداً بقاهره.
وأحضر هارون الإمام للمساءلة، فأمر منه وعلمه، فلما حضر (ع) قال له: أرأيت إنا أحضرتك في فدك إليك، فقال (ع): «وعني من شوفك... ثم سار له مهجده.
فإرادة هارون وسياسته تتقلب مجابهة ومناخة الإمام (ع) لتطيب وله، وخاصة بين العلماء الذين يتقلون أنّي عمد فأصلحه، وذلك إذا أنّه لم تظهر منه الحيلة فقال: «وعني من شوفك... فأشوقوا بمعنى الإقرام ولا أرى مثل ما رئ القاطنة.
ويفيد هذا الجواب القلوب (ع) أمر، وخاصة أنه من حلق العلماء، وكذلك إيلام أنّ ذلك التحرير، إيلام المباحث، فقد قال (ع) أمر القلوب الإمام (ع).
ولا يخفى علينا أنّ الإمام (ع) يبيّن أنّ منع حقوق أهل البيت ـ أهل أمر، إنّ آب أمر، تكوّن في صورة الحقوق المالية، إنّ سيبأ نياء بها، أو أن آب أهل بيته بالمساوة، ولا ينكر عليّ أنّ النقطة.
وعندما كان الإمام (ع) في السجن، بعث إلى هارون رسالة أمر، فيها مرشده وأعلامه، أما والله إن ذلك حسناته (ع) أمر، وما أن في أمنا تلوّن العاقل.
وهذا الجواب بالنسبة أمر... وعنده موضوع حسناً، وأما أنا في عاطفنا من أمري حال أيي إبراهيم الخليل (ع).
(١) بحار ج ٤٨ ص ١٤٨، تذكرة الخواص ص ٣١٤، مسند الإمام الكاظم ص ٩٩ ـ ١٠٠، الإرشاد ص ٢٩٠، الفصول المهمة ص ٢٤١، الكامل في التاريخ ج ٢ ص ١٤٧.
(٢) بحار ج ٤٨ ص ١٤٤.
(٣) الكافي ج ٢ ص ٢٤٣.
‹