خبر العقرقوفي(١) وخبر علي بن يقطين(٢) عندما بعث وكيليه للإمام، فتلقاهما الإمام خارج المدينة، ولم يأذن لهما بالدخول، حتى ولو لشراء زاد أو زيارة الرسول (ص). وخبر شطيطه و ... إلى غير ذلك من الأساليب التي كان يستخدمها الإمام، نهجاً على خط آبائه الكرام الذين لم يتقوقعوا في زوايا محاريبهم للعبادة فحسب، أو في صوامع الجبال للتنسك، تاركين الأمّة تتوه وتتخبط تخبط العمشاء في دياجير الظلام.
بل إنّ العبادة الواعية الهادفة، هي التي أعطتهم الزخم الروحي، لاقتحام معركة الجهاد الدؤوب ضد السلطة الحاكمة، التي غيبت نفسها وحجّرت عليها، بتحجيرها على الإمام الكاظم (ع)، بل كان هذا أحد البواعث الذي أدّى بها إلى انهيارها فيما بعد، على يد الأخيار من أتباع النبي المختار.
(١) المصدر السابق ص ٧٧.
(٢) المصدر السابق ص ٣٥، ورجال الكشي ص ٢٧٣.
١٤٤
‹