(السلالة الطاهرة)
١ ـ الأب: الإمام الصادق(ع)
... وقبل الاقدام في البحث عن حياة من دانت له البشرية بالتكريم والتبجيل لا بد من استعراض لمحة موجزة من سيرة الإمام الصادق(ع) ذاك الإمام الذي لم تزل تعاليم متدفقة حيّ يومنا الحاضر، من كثرة القواعد والأصول التي رسمها في أفكار أصحابه لتكون نبوغاً وثئاً وحيّاً تسير على هداه الأجيال ما بقي الدهر.
ولا يبالغ من الحديث ولا مغالاة في قولنا أنّ الإمام الصادق(ع) أرسى وأقام المكتبة الشرعية وأكنبها بمنابعه التي بهرت العقول، ولم يزل التنقيب مستمراً في مخبآت روايات، ليستكشف من خلالها طياً ودواء عجز عنه أرباب الطب المعتبر، وكذا في مجالات أخرى...
علاوة على ذلك فإنه لم يهبه عليل يستمد منه عالماً في مختلف العلوم والمعارف بكل التدفق الرحب، على التنوق من ينبوع علم الإمام الصادق(ع) حتى لقد أحصوا تلامذته فإذا من أربعة آلاف عالم في شتى العلوم المختلفة، مع تأكيد الإمام(ع) لتكريم من أصحابه في أن يتخصصوا وعلوم متباينة، ليكون طلابه آنياً وأروع في تخصصهم، وذاك لأنّ قصور علومهم عن إدراك الكمال الذي كان يتحلى به الإمام(ع) جعلهم يخوضون في بحر علم شيخ شأن، أعظم من أعظم أجمع، وليتفهم أحجمنا أحجمنا، وعلوماً عمّق من يبحث منهم في طياتها...
ويجمعهم الإمام على ضوء ذلك إذ رأى أنّ الأولوية أكبر، فعلق بعلق في
‹