الامام موسی الکاظم فی محنه التاریخ
صفحة ١٦٩ من ٢٥١

وكذا علم الغيب الذي يمتلكه الإمام، ويشد به أواصر عقائد أصحابه، أجراء (ع) أهمية المؤازرة بينهم، التي لا يمكن وصلها إلا بالاستمامة بالكرامات فيُقرّبهم بعضاً أحياناً.

وكان يوصي أصحابه بالتورد في الله، فمن غير المؤمن الأنصاري قال: دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلام وعنده محمد بن عبد الله الجعفي، فتبسّمت إليه، فقال... أتُحبّه؟ قلت: نعم، وما أحببته إلا فيكم، فقال... هو أخوك، المؤمن أخو المؤمن لأب وأمه، وملعون من اتّهم من لا يتيّب أخاه، وملعون من حجب أخاه، وملعون من اغتاب أخاه<sup>(١)</sup>.

وقال (ع) لجعفر بن محمد العاصمي ... يا عاصم كيف أنتم في التواصل والتباذل؟ قلت: على أفضل ما كان عليه أحد، فقال: أيأتي أحدكم إلى دكان أخيه أو منزله عند الفاقة، فيستخرج كيسه ويأخذ ما يحتاج إليه فلا ينكر عليه؟ قال: لا، قال: فلستم على ما أحبّ في التواصل<sup>(٢)</sup>.

ويمكن أن نفهم من أهم بعد اعتباراً أن صرفة أو سرقة لا تعنيا، ولكن بعد الأخذ بترتيب صديقه، مع غير حاجته وقت، ووفرة وسعة أحد صديقه فإنه لا بدّ أن كان مؤمناً أن يؤثّره من نفسه أيضاً، ما الإذن أو حسب.

(١) (٢) البحار ج ٧٤ ص ٢٢٢، ٢٢١.

١٨٣