الامام موسی الکاظم فی محنه التاریخ
صفحة ١٦٨ من ٢٥١

٥ ـ الوداد للمؤمنين

ومن أهم الأمور التي أراد الإمام الإسلام أمية، حتى أنّ الرسول الكَيِّن من أوائل وقافه في المدينة، آخى بين المسلمين، جعل المؤمنين بجسد واحد، وروح واحدة، نصب في عقد المؤمن جهتراب الإيمان.

إبراهيم الجمّال من الموحدين المارقين، فاستأذن على علي بن يقطين الوزير، وكان ممن يوالي أهل البيت (ع) جميعه فحبّ في تلك السنة على علي يقطين، فاستأذن مارون لعلي بن يقطين أن يحجّ من سنة جعفر (ع) فحجّ، فعندما خرج علي إبراهيم الجمّال على علي بن يقطين، فلما وصل (ع) إلى ملا (ع) دخل على إبراهيم الجمّال.

فقال (ع): «حجبت لأخ مسيء، أأمل أمري لإبراهيم الجمّال، فقال: يا مولاي بن أبي إبراهيم الجمّال؟

فقال (ع): إذا كان الليل فامض إلى البقيع وحدة من غير أن يعلم أحد أصحابك، فاركب نجيبه كان أعدّه لك، وصرّ إلى البقيع، حتى تأتي بإبراهيم. وليبت بالنا حتى أخذ على باب إبراهيم، فقال: على بن يقطين يفتح عليه الباب، ثم أتى به مساءً، فمع غير مظهره، حتى أتى به فتح عليه باب الدار، وما يدنق منه، حتى دخل عليه فقال: يا إبراهيم.

فقال إبراهيم: ينين على بن يقطين يا مولاي. (ع) فأذن لي إبراهيم. فقال: لا أفعل قال (ع) ما أمرتك إلا.

ثم برغّبه فأذن لإبراهيم. فأقبله من ليلته بإلى المولى، فأذن له، فلما رأى إبراهيم وذكّره وأقبله من ليلته، فأذن له.

فقال الإمام (ع): يا على، يخفي ذلك، التهف يعرف، عن الجبروت التي تصبهة، فعتمع عليه بولاية، إضافة إلى الإمام الذي قبله بن يقطين لإبراهيم.

فلو كان أمام لإبراهيم لمعنّر عليه ذلك، خوف إخراق ما، وجهره...

(١) مسند الإمام الكاظم ج ١ ص ٣٧١.

١٨٢