١ ـ رسائله
مما اشتهر عن الإمام الكاظم (ع) من بين الأئمة (ع) كثرة رسائله المتعددة الجوانب(*).
١ ـ رسالته في التوحيد
ورسائله في التوحيد مشهورة، إلا إنه يستفنى عنها في علم الكلام، وهي قاعدة يدور حول محورها، كل من خاض فيه:
فمن فتح بن عبد الله مولى بني هاشم قال: كتبت إلى أبي إبراهيم (ع) أسأله عن شيء من التوحيد. فكتب (ع) بخطه: الحمد لله الملهم عباده حمده، والفاطر لهم على ما ابتدأهم به من بدائع جبروته، والممر فيهم من حدوث خلقه على ما أراه، من ابتدائهم على ما لا شيء أنه المستفهم بآياته خلقه المستعبد بالصفات في ذاته، خفي على من رواه ورؤيته، وامتنع عن الأوهام الإحاطة به أن آمن كنهه، وعلا فلا غاية إيقاف، لا تشاله المشاعر بأن تحجبه الحجب، والحجاب بينه وبين خلقه خلقه إياهم، لامتناعه مما يمكن في ذواتهم ولإمكان ما يمتنع منه، والفرق بين الصانع والمصنوع، والحاد من المحدود، والرب من المربوب، الواحد بلا تأويل عدد، والخالق لا بمعنى حركة، والسميع لا بأداة، والبصير لا بتفريق آلة، والشاهد لا بمماسة، والباطن لا باجتنان، والظاهر البائن لا بتراخي مسافة، روحانه لا بمعارضة الأفكار، ودوامه روح غاطمات العقلوب أنه ...
(*) مرّة في يبحث الأساليب عن العصاب بالقواعد التاريخية الثقيلة بحيث يأتي على القارئ ما يكون عسيرا حول جوانب من شيء في ذلك.
١٨٧
‹