الامام موسی الکاظم فی محنه التاریخ
صفحة ١٧٦ من ٢٥١

فحسب، وهذا ما يريده الحكام من التوقيع في رفع أمل البيوت، عبادة بعيدة عن السياسة والأمور الحياتية الاجتماعية.

فلذا سلك الإمام هذا الصراط، ونحى هذا المنحى الحبيب، فكان الدعاء، سلكاً لتهذيب وبثاً، ومفيض نور، يسير في نور خفاء لمعارفة الإمام وأصحابه، يحياً عن أي ملك، أو ريبة. أو ملاحظة تجدهم من الدولة.

وهكذا كان الدعاء شعاراً لآل البيت (ع) وأسلوباً تربوياً، يبيدن آل من يوسعهم من تعاليم بأنه تنقط الشيعة والتشيع من علاء.

وهكذا عرضت التشيع مع وعظ الأئمة فكل بكثرة أدعيتها المستمرة والدقيقة، في كل حركة من الحركات، حتى عند الأكل والشراب، والنبش، والنوم، والقراءة، بل حتى عند الجمع للتمتع تجد الدعاء (ع) حتى عند التجلي، بل حتى عند أي تغيير ولو بسيط في الحياة كسماع صياح الديك، وهبوب الرياح، ونزول المطر، وعند الزرع و ... مما لا مجال لذكره.

وهكذا الدعاء الغائمة المستمرة مع الله تعالى تعطي للمؤمن زخماً معنوياً، إلا أنه قدرة في الكون إلا الله تعالى. فمنه الخوف والوجل إذناً!! لما الخنوع للظلم والظالمين! ما هذه الدنيا الزينة أمام بيع الأنفس والـ ...

ومن الدعاء (ع):

١ ـ الذي رحل بأن لا يوجه في حاجة يقضي له ـ قال له أبو الحسن (ع): قل في آخر صلاتك من سجدك آخر سجدتان الله العظيم وبحمده، استغفر الله وأتوب إليه، وأسأله من فضله عظيم غيره.

فما لبث إلا قليلاً ملازماً على هذا الدعاء، حتى ورد عليه قوم من البادية، فأخبروه أن رجلاً مات من قومه، وتم على نزاع، فأتزله غيره، فقطع الميراث واستثنى(١).

٢ ـ دعاء الجوشن الصغير، وهو الدعاء الذي دعا به موسى عن المهدي (الهادي).

(١) الكافي ج ٢ ص ٣١٥.

١٩٢