منشأ المذهب الواقفي
تنبتت ثمرة وجهود الإمام الصادق (ع) في عهد الإمام الكاظم (ع) من خلال إقامة الأركان الصادق، فكانت الأمانة الشرعية تجبي للإمام (ع) سرّاً، ولم يستطع (ع) توزيعها كاملة خوف الضغط من السلطة ومراقبتها له بكل دقة. ومع ذلك أبهم مذرون قائلاً سليمان يعطون فيع الخراج، وكان أن وكلاء متعددون، وذات الأموال الوفيرة أمانة في أيديهم، كيما تُقدّم تبوّع الغلاء، وبتوع منه عظيماً.
أمّا سرّ (ع) ووجه إليه بشهور كان يشهادون عليه بخروجه من أمواله(١).
أمّا سرّ (ع) إنّما تركّز هؤلاء وكلاء (ع) لما لخوف مصادرتها من السلطة، ولأنّ هؤلاء الأشياء، فلذا كانت من الوكلاء هي أحق على من السلطة، فلذا كانت أموال تلك، أو لم يكن بهم لا ليشتته للوكلاء إعداده حينئذ.
ولما توفي الإمام الكاظم (ع) استأثر الكثير من وكلائه بالأموال، وجحدوا حتى الإمام (الرضا) (ع) وأمواله الإمام الكاظم ما زال حياً يرزق، وأنه لم يمت، بل هو الغيس (ع) وسيخرج بعد الغيبة، ومنهم من توقف في أمره ليتبيّن، لا تدري أمات أم لم يمت، ومنهم من جزم بقي الإمام (الرضا) ولكنه إذا أتم أن لا أتما لا إلهام مقطوعة(٢).
(١) دلائل الإمامة ١٤٧.
(٢) الملل والنحل ج ١ ص ١٥٠، الفرق الإسلامية ج ٢ ص ٢٤٤، الشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة ص ٨٧ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة، هو يزن بن عبد الرحمن.
٢٢٣
‹