الامام موسی الکاظم فی محنه التاریخ
صفحة ٢٨ من ٢٥١

ومما يؤكد اهتمام الإمام (ع) بإكثار ذرية بني أبي طالب (ع) مهارون الرشيد عندما أراد به كيداً ثم عفا عنه ، بمجموعة مبالغ سيّدها. وأكرمه بعطية وبشراء جنازي ، قال (ع): والله أبا أن أبي أتى أن أتزوج بها من جواري سرّي ، أو من طالب كثرة بقطعة نسله أبداً<sup>(١)</sup>.

١ ـ الأمة بما لها أخذت أسيرة وتشريت، فإنها ستكون أشدّ قرية وأجلّ ، ولن يتنازى غالباً بين الإمة المهيمن ، بخلاف الحرائر . . .

إضافة إلى تلك جذور التعميد والقبلية من النفوس، وفي النظر إلى الحبسر والنسب عند زواج الترويج ، مع عدم الالتفات إلى الجانب والعنصر الآخر في البلاد ، وهو الجانب الديني المعنوي . لا جمالها ومالها وحسبها .

نعم ذكرت بعض المصادر أنّه تزوج بجارية من آل الزبير ، حرّة ، وكان مع الترويج بالحرّة إلّا أنّها صحت الرواية ، فإنه لم ينجب من حرّة غيرها<sup>(٢)</sup>.

٢ ـ لمّا سرّ زوجته (ع) من إماء، هم آل البلاد غالباً من بلاد الروم أو الترك أو الشتر... وهذه كانت في معنى المصاهرة الإمام بأقوام أو ملل آخر ، نعم آخراً ليس من بعده غاب فوم منهم في صفوف الإسلام، وبعضهم نشر التعاليم الإسلامية ، يحربن بلادهم وفي الدعوة الإسلامية في كافة بلداناتها .

٣ ـ يكون قد رتّع لتوسعة التعاليم الإسلامية ، فيرحبون بلادها وفي الدعوة (ع) يكون قد رتّع لتوسعة التعاليم الإسلامية ، أبناء ربّما حملوا سيرة الإمام في بعض المجالات .

(١) عيون أخبار الرضا ج ١ ص ٧٧.

(٢) كشف الغمة ج ٣ ص ٢٩، الإرشاد ص ٢٨٣.

(٣) سند الإمام الكاظم (ع) ج ١ ص ١٩٢ نقلاً عن مسند الكاظم ص ١٩٦.

(٤) مناقب ابن شهرآشوب ج ٤ ص ٣٢٤.

٣٢