طفولته:
قد تتملّك الدهشة للموطنة الأولى، إذا صدرت معاجز من أطفال، ولكن بعد الرجوع إلى القرآن الكريم، سرعان ما تزول هذه الدهشة، إذا قرأنا أنّ المسيح عيسى بن مريم (ع) تكلّم في المهد، وأنّ يحيى أتاه الله الحكم صبيّاً، وأنّ إسماعيل (ع) كان ثاقب البصيرة بطفولته و . . . كثير غيرها من شواهد .
وأمّا الأئمة فعند الإقرار بعصمتهم<sup>(١)</sup>، لا ترى فرقاً بينهم وبين الأنبياء من ناحية الكرامات والمعاجز، إذ تكون الهدف واحدة والبلاغة واحدة، والروح الكمالية التي يمتلكونها واحدة، والقدرة على الوصول إلى الغايات واحدة عند الأسباب نفسها .
١ ـ قد روى الشيخ المفيد في يعقوب السراج قال : دخلت على أبي عبد الله (ع) وهو واقف على رأس أبي الحسن موسى (ع) وهو في المهد، فجعل يساره طويلاً، فجلست حتى فرغ، فقمت إليه ، فقال أنذر إلى مولاك، فدنوت عليه، فدنوت فسلّمت عليه فردّ عليّ بلسان فصيح، ثم قال لي : اذهب فغيّر اسم ابنتك التي سميتها أمس، فإنّه اسم يبغضه الله، وكانت ولدت لي ابنة سميتها بالحميراء، فقال لي أبو عبد الله (ع) : انته إلى أمره ، رشد، فغيّرت اسمها<sup>(٢)</sup>.
(*) يرجع إلى كتاب ـ الإمام الكاظم ـ فاطمة الزهراء، من جنح التاريخ.
(١) الأنوار البهية ص ١٥٤.
٣٧
‹