الامام موسی الکاظم فی محنه التاریخ
صفحة ٦١ من ٢٥١

السلوك والأمراء والأعداء، يهنئونه بهنئه إليه الهدايا والتحف، وعلى رأسه خادم المنصور، يحصي ما يحمل، فدخل في آخر الناس رجل شيخ كبير السن.

فقال له: يا ابن بنت رسول الله إنّي رجل صعلوك لا مال لي، أتحفتك في ثلاث أبيات قالها جدي في هذا الخال الحسين بن علي (ع):

عجبت لمصقول علاك فرنده يوم الهياج وقد علاك غبار

ولأسهم نفذتك دون حريمه أين الكفاة وأين أنت تجار

الا تغضغضوا فيكم وأنتم حضور ليت المنابر والجياد بوار

قال: قبلت هديتك أجلس بارك الله فيك، ووفي رأس الخادم، فقال: أمض إلى أمير المؤمنين، فاعلمه بهذا المال وما يجمع به فمضى الخادم وعاد وهو يقول: قال له: يا أبا الحسن، إني قد وهبتك هذا المال فاصنع به ما أحببت(١). فقال الإمام (ع) للشيخ: أقبض جميع ما في هذا المجلس فهو هبة منّي إليك(١).

فهذا الذي حدا بالإمام (ع) أن نشر والمحلوس في قصر المنصور، ومع أنّ السباع التي قد توقعه ومن الإمام (ع) من سياسة المنصور، نمنا الخاطئة (ع) ببنّ أجل المنصور، وجمعنا متناثلون قاله ويرفضون الخبر الذي يأتي بنّاع البشارة، بل إنّ الإمام يتنافسون يرفضون قاله أنّ المنصور.

فمن على بن أبي حمزة الظائني (ع): سمحت أنّ الحسن موسى عليه السلام يقول: أنّ بنّاع منه المتوكلة، فإن القريب جدا أنّه قد قدمت الكوفة، فأخبرني أصحابنا، فلم يلبث أنّ خرج بنّاع لقاء الكوفة، قال: قال لي أبني (ع) ... فقال لي يا أبتي، إنّ بنّاع بيت الله؟ قلت: لا. قال: لما أنّ بيت الله(١)، قال: لا، يا له أنّ بيت بنّاع الله إذا قال له ... قلت: لا قال: لا أنّ بيت ها، فلما نزل في بنّاع، فلما نزل، أين الإمام أنّ الحسن أنه ... قلت: لا قال: يا له أنّ بيت ها، فلما وجدته في الخراب نه ميته ... وأقلب النجود ثم رفع رأسه وقال ...

(١) (نمذة) النوادر معم النشيد ونزله، وهو ما يبرغ فيه شيء معذب التل أو شبه الغبار. والظعن: مصدر العلم. المقاتل ج ١ ص ٣١٩.

(١) المناقب ج ٢ ص ٣١٩.