الامام موسی الکاظم فی محنه التاریخ
صفحة ٧٢ من ٢٥١

سجهم ومراقبهم، ليقودوا حركاتهم بل ليشلوها إن استطاعوا...

ولما رأى (ع) أنّ هذا الزي يستلتي مع الرسالة الإسلامية وهدف الدعوة إلى الله، استبول بالدين، يداومون ويمارسون خط الله ومنهجه، إذ التهم بذلك بضاهرون آله من سلطانه، فقال مناصحا: زهمت سحية ... ويشر أصحابه بأنّ أبيد رب يأتي من العراق بموت المهدي، فما كان إلا أيام قلائل، والأصحاب ينتظر ذلك بغارة الصبر، إلا فتظهر كرامة الإمام (ع) على يدي شرار خلقه.

وقيل إنّ موسى الهادي كان قد حبس الإمام (ع) ثم أطلقه، لأنّه رأى عليّا (ع) يقول له: ﴿فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم﴾(١).

والمشهور في التاريخ أنّ الذي حبسه أولا ثم أطلقه لرؤيا عليّ (ع)، وعلاوة هذه الآية هو المهدي لا الهادي، والظاهر أنّه لم يجلبه إلى بغداد، بل كانت ميته قبل تحقيق أمنيته.

ويمكن أنّ يكون المهدي قد رأى عليّا (ع) في المنام كما رأى أخوه من قبل، إذ تكون برحمة من فوات الأمر.

(١) نفس المصدر ص ٢٠٤، البحار ج ٤٨ ص ٢٤٨.