الامام موسی الکاظم فی محنه التاریخ
صفحة ٨٨ من ٢٥١

بني عمه. فقال: ازدد؟ فقلت: عليّ عيال كثير، وأعيننا بعد الله ممدودة إلى فضل أمير المؤمنين وعادته، فأمر لي بمائة ألف درهم، وكسوة وحملني وردني إلى أهلي مكرماً(١).

لم يكن هارون يحيا بالحكم الشرعي إذ لم يكن جاهلاً، فهل أن الغضب يجيز له ترك جواب السلام؟

أما الطومار (الكتاب) فقد لا يكون بعلم وافتراء من هارون، بل من الوشاة الذين يزدلفون قرب لهارون بإذيتهم لذوي القربى.

أما قول الإمام (ع) قد علم الله عز وجل براءتي منه مع أنّ أكثر ما فيه مما يقول به الشيعة الإمامية.

نعم الحج لا يحتاج إلى إذنهم (ع) بعد كونه ضرورياً يفرضه ومستحباً بفله. ولكن من لم يأتِ بما ذكر، ليس بكافر حلال المال والدم ـ معاذ الله ـ فهو وإن كان مسلماً، ولكنه فاسقاً يستحق العقاب.

أما لعن السلف ومن لم يتبرأ منهم فقد بانت امرأته منه، ومن آخر الوقت فلا صلاة له، فالشيعة من هذا القول براء، بل كان يقول علي (ع) إني أكره لكم أن تكونوا سبابين.

ومن آخر الصلاة حتى خرج وقتها، لا مجرد التأخير، مع بقاء في الوقت.

لكن الإمام (ع) يقول علم الله عز وجل براءتي منه، أي ممن وشى وسعى بي بهذا الكلام إلى هارون، فالتورية في هذا المقام إن لم تكن واجبة ففي جائزة.

أما قوله (ع) ما حمل إليّ أحدُ درهماً ولا ديناراً من طريق الخراج(٠).

وذلك لأن الأراضي إما أن تكون مواتاً فهذه من الأنفال وهي للإمام إجماعاً، وعله إذا أحياها الشيعي لا يجب فيها الخراج، وقد قال أهل البيت (ع) ما كان لنا فهو لشيعتنا، وقد حلل الأئمة بعد أمير المؤمنين (ع)

(٠) الخراج: الضريبة على الأرض لأنها كالساجرة.