اليائسة
ترقرقَتِ الدمعةُ في عينها، حينئذٍ الأسى، ولكن لم تستطع الفتورُ زجرها، فانهمرت دمعتٌ، تكفكفها بين العين والأخرى، كانما تواجهها القراءة، لعلّها كذلك تستطيع التمويه، وبليّة الموضوع، ولكن هل يمكن للماضي العزيزة المنصلت، أن تحسن بالسدود، إنّه لعسير حقًّا، فانتهرت تشكو لواحظها إلى باريها، إنّها حنانٌ، تلك الفتاةُ التي مزّقتِ السياطُ ظهرَها، فتجدلت أمامها، وجرحَ كلمُها أعماقها فضمّدت، ولكن إلى متى؟ أما أنّ المصباحَ أن ينجلي، إنّه لمن بعضِ، حلمِ مزعجِ، أيّامِ مكاره، ليتني وليتها مَنّ تتألّق، وسلّامَ بعضها، ما هذه المرارةُ المتردّدة، التي أُسمعُها بمساريرها، بل لا تزل تعيش على وارَّ في غمومها، وهمومها، وما صرَّحت حنانُ قائلةً لنفسها: «لا بدّ من حياةٍ، ثمّ أمد أبتلك تتبدى» يقول لست بنسوبة، ولا بقهرمانة، أمّا أنا كان صرّاع المتعامل، فكيف بمظام نُمرة، باليةُ، تتألؤها المهومُ يوماً بعد يوم، فدعوه بعد إشرافها، كالحة سوداءَ مظلمة.
وقفت على المرقاة، فكأنّها سمعت بكاءً فأوهلها ذلك.
ووفقتْ في الحرقة، تنظرَه إلى وجهها الباثس، فازداد حزنها، كيف خمدت تلك القلوبُ المرعوبة، حتى هزّتها، كيف أصبحت
‹