القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الثانیه
صفحة ١١٦ من ٢٤١

لحديث مسترسل، يحتاج إلى جلسات كثيرة، وقد

يطول الكلام إلى مجلدات نحو هذا الموضوع.

سعيد: صديقي باسل، إنني أقدر لك، مدى اهتمامك

بي، وسأحاول تركه، لقد نوّرت قلبي، وأزحت

الهم عن صدري، والمحنت روحي، من عطب

ماثل قفك خلال المحبة، صديقي باسل هل ترغب

بي صديقاً؟

باسل: هذه أمنيتي، نعم بل من آعز الأصدقاء.

وهكذا توطدت العلاقة بينهما، واهتدى سعيد إلى

سبيل الرشد، والوي إلى الصراط المستقيم.

ومرّت الأيام، وقد توطدت العلاقة والاشتدت بين

باسل وسعيد وهذا مما كان يغيظ رفاه، إذ إنّها

كانت تتم على أمر من الخمر، وعلى أحسن من

الشوك، أرادت المكيدة لهناء، ولكن لم تقلع في

ذلك، إذ كانت تبرر أن يرجع سعيد إلى الرشد

وإلى السرف، والمحلات، وهي بصحبته، تشمخ

بنفسها، وتثني عطفيها، وتخرج كل يوم بزي غير

الآخر، تختر بذلك على أهل محلتها، كانت تبدأ

لو أن أتاليل الورد تحوّطها، لتكون فيما بينها

كملاك أبيض، أو كرذاذة على الخمر شات.

❀ ❀ ❀

١١٧