القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الثانیه
صفحة ١٢١ من ٢٤١

هناء: نعم يقول الله تعالى: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ

صَٰلِحًا ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ﴾[طه: ٨٢].

رفاه: ليتني أصغيت لك يا هناء، ليتني استمعت لنصائحك

وإرشاداتك لي، آه، لن تنفع الندامة، لن تنفع

الحسرة، إن صديقاتي رموني وطرحوني في الهاوية،

ثم انزووا عني، كأني لم أكن لهنّ صديقة، ولكن لم

يبق معي، إلاّ من كانت علاقتها أخوية، وأعمالها

ربانية، لم يبق إلا المخلص...

صديقتي وابنة عمي هناء، أعطني يدك لكي أقبلها،

بأي مكافأة أكافؤك، وبأي شكر أشكرك؟ لا أدري

لا أدري... ثم استسلمت للبكاء.

هناء: إنني معك طول الحياة، ومدى الدهر، لن أتركك،

فأنا ساعدك الأيمن في كل معترك، وأنت ريحانة

أعتني بها، لتنضج وتفوح رائحتها، بعد أن ذبلت.

رفاه: إلهي... إلهي... ألبستني الخطايا ثوب مذلتي،

وجللني التباعد منك لباس مسكني...

فأحيه بتوبة منك يا أملي وبغيتي.

والحمد لله رب العالمين

يوم الاثنين ٢٧ جمادى الأولى ١٤١٣

١٢٢