حياة بسومها الإيمان، فزّت الجرعة ثم أرجعتها مرأراً،
ثم قررت الشرب منها.
وهكذا كانت نهاية رفاه السم.
سعيد: رفاه، أين أنتِ؟... نظر إلى السرير وإذا هي تكلب
يمنىً وشمالاً، تأخذ تتقلب كيدها، وازرقت شفاهها،
واحترقت حناجرتها، فصارت تصرخ وتولول، آين
الفرج؟ أين الطبيب؟ من المنجي؟...
هناء: قبلت أياماً تتجرع غصص السموم، عضّة بعد عضّة،
نظرت إلى وجهها الشاحب في المستلى، صارت
كمعرورة في السنين من الحم، وبأن طرافة الهرم،
والضعف، مع الآلام الشديدة، الذي لم يكن يتقطع
عنها لحظات، صنعها الطبيب من العطاي، فصارت
وتقول الرجوع أن تتنوقي شربة من الماء، كسرة
من الخبز، ولكن إذ هذا أوتها...
هناء: رفاه، آني على سلامتك يا رفاه، إنها هذه شيطانية،
انفقت، وكانت موعظة في حياتك، ولقد مرّ آه،
عليك بالبناء، وجمل لك آخاً، أرجوك فأنا تبوبي
وترجعي إلى ربك، ولو في ساعة الشدة والمحنة،
فالة تواب يقبل التوبة عن عبده.
رفاه: أحقاً ما تقولي، أهل لي من توبة بعد هذا؟
١٢١
‹