جميلة: أه يا رفاه فائك أجمل نيلة أمس، إن القنصلة
الفلانية، كانت في أجمل زي، ترتدي الزي الرمشع
بالأموار، لو رأيتي تسريحة شعرها، إنني لم أر
هذه التسريحة من قبل آه أه... لقد ضاعت فرصة
منك...
رفاه: لقد كنت تعبة ومرهقة ولم أستطع الذهاب، ولكن
لن تفوتني هكذا فرص بعد اليوم.
وضمت رفاه يديها على رأسها وصارت في حيرة
شديدة، ومؤامة مريرة، إذ رفاه تدعوها إلى حياة
الآخرة، ونعم لا تزول، تدعوها للرجوع إلى دينها
وطبيعتها، ولكن في هذا تنازل عن مشتهيات كثيرة،
وعن لذائذ لا يمكن تركها، ومشيقاتها التماساات،
تدعوها إلى ترك وهم وحدود، وقتا لا يبيل لها،
في نظرهن، وهكذا تواثرت الأيام، وسعيد على
الدين، وهناء وترغبين بالحياة ولكن لا مناص من
البقاء على ما يحلو لها.
رفاه: تحدث مع نفسها لقد ملك هذه الحياة، إنني فهاء،
ولا أتاليها، فلا بد من الموت والانتحار، فهو الخلاص
الوحيد، أحدث جرعة من السم، فربتها إلى فمها
لتنازل مرارة الموت، ومرارة المطالب إذا ما يحبت على
قيد الحياة، ثم ظهرت بمصيرها الآن، وإنها لا تريد
١٢٠
‹