اليتيم فلا تقهر
تظاهرت بالحزن والكآبة، وارتدت ثوب أسود، إلا أنها كان
يزفون فرحاً، ويرتقص طرباً، وينشد أشروبة الدهر العالية، لقد
ظفرت بالموال الصاغية، فتخيلت أنّ أكداس الأموال تجبي
إليها، وتومّض بين يديها، وأنّ الخدم يحضرون بمقعة لها،
وتشابكت الأفكار، فعرفت في تلك اللحظة، يا نجوى، وهيا في
يصبت ذلك حقيقة، ثم انتهضت مدمورة، فحملّ للمعزين، بأنّ
ثشيرفة قد تناهت، نتيجة وفاة صهبا، والد زوجها، وإنّها تلك
المرأة الصادقة، الحانية، على تلك الأطفال الأيتام الصغار،
اللين تركهم، يرتقمون من تلك الأرض الزراعية، التي لم يدخر
لهم غيرها...
ولكن الآن لم يتفكفون لذمة الخبر، إلاّ أنّ الموسم لم يأت
بعد، وقد كان والدهم، يقوم ببعض الأعمال الأخرى ريثما،
يجني ثمار بساته...
وبعد أن مضى أسبوع على الوفاة، إنبرت ثلتة تريد
الميراث.
عمّك: لقد أكلنا الفقر المدقع، والتابنا الموت المفجع،
١٢٥
‹