ولم نعد نصبر على ذلك، فنحن نريد من تركة عمي
من الأموال ما بالك لا تنبس ببنت شفة يا كمال،
ثم تستحق أكثره، ولأن أفراك فرقة واحداً يفيدت من
بدني، نحن نبتغي الورد من الصبر، والثمر من
الوسر، والحبشي من النشيط لم يتسوون هي، كأنّ
هاتين البنين، لم تنوذا الأشواك، نازة بعد أخرى،
لا والله لا تأم هذا أبداً.
كمال: أهل كنت متطلرة موت والدي، الذي تخزرني بها
المضمار، وتجمي أموال والدي، الصبر على تلك
الوصية أولاً، وبمكها ترى ماذا تستحوق من
الميراث، ثم إنّ يدري صغاراً، فسأترك حصني
ممهوء، وأزيد لهم الأموال، كي يترعرعوا ويكبروا
ويدهموا، سأفرز حصني.
عمّك: سيتناولوا عليها، وضاعة والدتك، فلم تترك شيئاً
هنا وهناك من ديون وغيرها، إلا تقاهمه واحتوته،
وحاصة عند أصحاب الفمضائر الجبية بقوة
والدك، فإنهم وادوا بإيفاء قروضهم، والاّ فالأموال
مكلفة معها، وأطعنا عن الجميع، وذرء توح بها.
كمال: اتق الله، فهذه الأموال لا يجوز التصرف بها، إلاّ
بعد إخراج الديون والوصية، وإن حصني كما قلت،
سأتركها لأخواتي اليتامى، يرشدون ويبلغون مبلغاً
يستطيعون به تأمين معيشتهم بأنفسهم.
عمّك: أنت دائماً تعمي أمواتك لوالديك، إنّ أكثر أموال
والدك هي من تعبك وشقائك، من أول شبابك
١٢٦
‹