القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الثانیه
صفحة ١٢٥ من ٢٤١

تركت المدرسة، ولم بحضرك وبحجرك والدك على

إكمال الدراسة، سأل بالمال والأرض، فالآن نحن

نستحق أكثره، ولن أفرك فرقة واحداً يفيدت من

بدني، نحن نبتغي الورد من الصبر، والثمر من

الوسر، والحبشي من النشيط لم يتسوون هي، كأنّ

هاتين البنين، لم تنوذا الأشواك، نازة بعد أخرى،

لا والله لا تأم هذا أبداً.

كمال: لكن كان عملي مع والدي همة وتبرعاً، لا بإيجار،

ولم أطلب مالاً، ثم هل أعمل مع والدي بأجرة،

مع ما كان يرماني بعطفه، ولا يتركني أجوع أو

أعري يوماً، بل كان يدس إليّ الأموال خفية، عما

عنوة من القوافل والشمائر التي تجبيها، ثم أنت

تقولين فلز معي... أمهل وبت جاحدة يوماً، أم هل

احتجت إلى شيء وردته منك؟

عمّك: الطعام... ومن يتحدث عن الطعام في هذه الأيام؟

لا أحد يموت جوعاً، بل نريد مالا وفراقاً، أطفالنا

صغار، وغداً يكبرون، ولا بُدّ أن نؤمن لهم

معيشهم.

كمال: نظر لأطفالنا فيما بعد، وطفلتنا الكبير لم يتجاوز

الرابعة من العمر، وطفلتنا لا يزال على الللبن لا معي

لهم، وأنا أعرفم الكبير، أتريدين أن أكل أموال

١٢٧