القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الثانیه
صفحة ١٤٦ من ٢٤١

إلى مكانه؟ ومن الذي أرجعه؟ وكيف أعاده؟ وما السبب في إرجاعها؟ . . .

الابنة: أخي كمال، ما هذه الشكاوى التي أسمعها دائماً من والدتك، إنك لا تهتم بنا ويأمك أبداً، وكأنها امرأة غريبة، تمر بحياتها، وهي مريضة، فلا تسألها عن مرضها، ولا تعتني بها على الأموال، وقد أمكنك إيفاء دين والدي، ولكن مع ذلك، تحوز كل المال للابك، فإن إيفاء الديون يخلصك على عبادتك، بأكلتك المال اليتيم، لقد كنت ابن أم كمال، والآن نبتها نسباً لا صعقاً، أخي كمال لقد قال إماماً موسى الكاظم ﷺ : من حسنت يده يَزِيد في رزقه، ومن حسن بر بإخوانه وأهله، مُدَّ في عمره». ثم رفل إماما الرضا ﷺ : الأخ الأكبر بمنزلة الأب، وقد إنتساك على بال أبي فضيعته بسوء تصرفك، لقد صدق الرضا ﷺ عندما قال: ألم تخش الله، ولكن أنبتت العاتي الخاتي.

نعم رجع المال المسروق، وقد وفينا ديونا الكثيرة، وبقي القليل، سنقطع الطعام عن أنواعه، لكي بياء علينا، أنطعم أم أخوتك، كانوا يبكون جياعاً ويبكون، ويتلهفون على لقمة طعام، ومع ذلك لم تتحسس بهم.

١٤٨