القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الثانیه
صفحة ١٥ من ٢٤١

للكدمي والعمل، وتعود بعد الظهر، وقد أنهكها التعب، لتستلم اللون، والراحة.

إذ هبت بها أعاصير الشوق للقاء صديقها وخليلها خليل، كل يوم بعد إتمام عملها بنظفرها في الخارج، أو يعطيها موعداً بعيداً عن الأنظار إذا ما أحبَّت، بأنَّ أمين الشر تحدق بهما.

ـ رجعت مني مساءً إلى البيت متأخرة من العادة، الأم قلقة تطل إلى المرأة لعلها تجد مني من يتبوء، ثم تدخل إلى البيت تصدّق بكلّ علي بود، ابنتي حبيبتي هل أصابك من ضرر، هكذا تحدث نفسها، ثم تنظر إلى الساعة الزاء، ومن النافذة الأخرى، وهي لا ترقأ لها دمعة، ولا يهدأ لها خاطر.

ـ ثم إلى الورة الباب طرقات خفيفة، وكأنها تحاول أن تُرَخّي السِّتر، وتتسلل الحجاب، وتخفي من خاطفها عبايها الطويل.

الأم: من الطارق؟ قالت بهمس إنّني يا أماه، تقم الأم ابنتها، بطفق وحنان، أين كنت يا بنية، أين تناولت غذاءك وعشاءك يا حبيبتي.

مني: كان عملي كثيراً، وقد طلب منَّا مسؤول العمل ساعات إضافية. ولكن أماه لا تخبري والدي بذلك، أين هو الآن؟