القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الثانیه
صفحة ١٤ من ٢٤١

في مالها، إذ كانت كالسيف المسلول لها يحسن ظاهرها، ويقبح أثرها، طمعاً في إغوائها وخسّة، إذ كانت شيطانة إنسية، تتحيّن الفرص بحدقة وخسّة، لتزلق مني في الهاوية.

ولم تنظر مني إلى قول أمير المؤمنين «ع» صحبة الأشرار تكسب الشر، كالريح إذا مرّت بالنتن حملت نتناً.

ـ وبينما هما تسيران إذ اعترض طريقهما شاب نذل، مريض النفس، بإيحاء وإيعاز من صديقه، عندما نظرا إلى سمة التبذل والاستهتار، من دون سكينة ووقار، من مني وعلياء، وهذا طبيعياً أنه سيصدر ويبدر، من شباب لعب بهم الريح، وأغرفهم الموج، وتكسرت روحياتهم ومعنوياتهم، وأصبحوا لا يرون إلا سراباً أو سلكاً يهتز بهم يميناً وشمالاً.

مني وعلياء تنظران إليهما وتبتسمان، ثم يبدأ التسليم والكلام.

وهذا كقول الشاعر:

نظرة فابتسامة

فسلام فكلام

فموعد فلقاء

تغيرت مواعيد مني، فبينما كانت تخرج صباحاً