وخاصة إننا في بلاد غربة، وإذا ذهب المال سدًى، فكيف نستطيع بعدها إرجاع معنوياتنا وشهامتنا . . . . لا بد من المثابرة، بأي طريقة كانت . . . .
كمال: إن ضميري يؤنبني أنَّ ما فعلته لم يكن كما يرام، إنَّ هذه الأموال، لهي أموال اليتامى، وإنني عندما أعمل بها، أحس بوغز في الضمير، يؤلمني، فأقف حائراً، ثم أتجاوز المصاعب، وأتلهف هذه الأموال، ولكن النيران تلتهبها، فلم يبق منها إلا النذر القليل.
عَبْلَة: إنك رجل طيب، فلهذا تشعر بهذا الشعور، ولكن عندما يُكبر أخوتك، لن تتركهم خالي الأيدي.
❀ ❀ ❀
كمال: رسالة مستعجلة، يا إلهي والدتي رازحة تحت عبء ثقيل من الديون، وهي على فراش الموت، لا بُدَّ أن أجهز نفسي للسفر.
عَبْلَة: وأموالك التي قد تتلف، دون رقيب؟!
كمال: سأضع وكيلاً أميناً يدير شؤونها، وسأسافر على جناح السرعة، قبل أن يفوت الأوان.
عَبْلَة: هذا جزاؤها بما ذقته من الظلم في حياتي معها، لم تترك امرأة، إلاَّ وندرت بي، حتى لقد انتشر صيتي،
١٥٣
‹