إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾ [البقرة: ٢٧٥]، فإن أكل الربا يتخبط الإنسان، ويميل بيناً وشمالاً كالمجنون الذي تترك في مسيره، فعلى جانبي كالشيطان، ربطته الزلازل، إنّه ضرب من الجنون، لا يهتدي سبيلاً، بل هو متخبط في عقيدته، ودينه، وأخلاقه، لا يهتدي سبيلاً، فهو يسير في اعتقاد الخاطئ، على خلاف العقاد، التي جرت عليها الفطرة السليمة، والإنسان العاقل، فإنه يرى القبيح حسناً، والحسن قبيحاً، وقال أيضاً: إنه يأتي يوم القيامة، وأمره أعمى، يضرب يداً ورجلاً كالمجنون، إنما هي ضرب من الجنون، لأن أساس التراجع والاتحاد والوحدة، إنما هي في الإحسان والإيثار، وإن الربا أكلة مؤذية، وإنه أسر وقيل أن المجتمع الموكِّد المتأخي لتجميع أشكاله، واعلم يا عامر أنّ الربا يورث القسوة وأحقاد والعداوة، ويفسد الأمن والمحبة، ويبيح النفوس على الاطلاع بأي وسيلة أمكنت، وتفتح أقاليب طرق الفساد، وأبواب الزوال على القسط، فتذهب وقتها يسلم المال من نفع لزوال أمره، أو نية لعمه.
عامر: إنّ المال الذي عليّ، إنما هو من سبب تصرفه فقد اقترض مبلغاً كبيراً، ولم يكن بحاجة إلى أن يوفع نفسه في هذه العمرة.
أبو علاء: تورط بهذا وندم، وإنما يدفع عليك أن تأخذ أمواله منه، بشركة منك في عمارته، ولكن يأخذ
٢٠١
‹