القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الثانیه
صفحة ٢٠٦ من ٢٤١

مثلكم، يلهثون وراء لقمة الخبز، ولا يعيرون اهتماماً لجار.

أم إحسان: لقد كنت أزورك دائماً، وأسأل عن أحوالك، ولكنك انقطعت عني لمَ؟

ربوة: ليس من شأني أن أزور فلانة وفلانة، والناس هي بحاجة لي، ولست بحاجة لأحد.

أم إحسان: ما رأيك بزيارة هذه المرأة المسكينة الناطورة، فإنها لما بها لا تستطيع حراكاً، ولعلها بحاجة إلى مال فنعطيها.

رَبْوة: أنا. . . . .!! ولمَ هذه اللجاجة، لقد أكرمني ربي لاستحقاقي، ولن أبذر مالي، بعدما حصلت عليه برمد العين، وأرق القلب.

لا وقت لي، لقد عطلتني عن عملي يا أم إحسان.

❈ ❈ ❈

المرأة المسكينة: يا سيدة ربوة، إن تفضلتم علينا، بتأجيل المبلغ، فإننا لم نستطع إيفاؤه لكم، نطلب ليكن التأجيل، دون فائض آخر، أنظري إلى حالنا، فإنني قررت أن أذهب إلى العمل، مع ما بي من المرض، وأترك أولادي عند والدهم، فإنه يدير شؤون المبنى، ويدير أمر الأولاد أيضاً.

رَبْوة: وما الضير في ذلك، فأنت شابة، اعملي، والأولاد

٢١٠