داء الفتنة
. . . ألسنة النّار تلتهب، مشاجرة في منزل جارتنا، إن جذور الفتنة قد غرست، إن العراك دائر بين أبي سعيد وزوجته، لقد تمكّنت من السيطرة على حياتها، إنه لا يمكنني النظر إلى روعة جمال منزلها، إلى دقة تصميم صالة الضيوف إلى عبق الورود الذي يحيط بحديقتها، إلى السيارة التي تستقلها، إلى بسمة زوجها. . .
لقد نامت مني تلك الليلة، ولكنّ فراشها كان كحسك السعدان إذ إنها كانت تتقلب يميناً وشمالاً لم تستطع الصبر على هذا الخبر فكانت تقوم من فراشها تنظر إلى الساعة تارة وتفتح النافذة لتنظر إلى ضوء الصباح، وما إن بزغ ضوء الشمس، إلا وأسرعت لارتداء ملابسها، لتذهب إلى جاراتها كي تخبرهن بالمشاكل والشجار الذي دار مساءً في بيت أم سعيد.
مني: السلام عليكِ يا أم جميل.
أم جميل: وعليكِ السلام يا مني أهلاً وسهلاً. . . تفضلي ولكن خيراً إن شاء الله على غير عادة، إن الشمس لم تشرق بعد، فهل هناك خبرٌ هام؟ أم ماذا؟
٢١٥
‹