القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الثانیه
صفحة ٣٩ من ٢٤١

عقوق الوالدين

تجلس قرب المودّة، تَزَوُّ أطافي يديها النادبين، إنّ تبدأ بطلي أظافرها، فلا بحجبها ذاك اللون الذي لا يليق بألبستها الزئبيّة، فتزينها ثم تطلبها مرة أخرى، ثم تصفّف شعرها، تارةً فترى أن هذا غير جميل لوجهها، فتنشره من جديد، ثم تبدأ مرة أخرى يتجعيد ثم بانه على أحدث موضة.

أمّا الأم المسكينة فإنها، تعمل ملابس أخواتها، تحت الشتاء القارص، في ساحة المنزل، إذ إنّ سعاد لا ترضى، بأن تغسل أمها الثياب، في الحمام الداخلي، لأنها تسمع صوت السائلة المرضع، ويسمع الحمام من الملابس، فلذا تضطر الأم المجوزة، أن تغسل سلّة الغسيل، إلى الباحة، تفاديًا للمشاكل، تفاديًا لمرضي سعاد في وجهها.

وإذا نظرت إلى يدي الأم المتشققتان، رأيت ذلك، فتاة شابة في المنزل، وأنّ البرد والتجميد باد بين يدي الأم من عناء التعب.

الأمّ: بنيتُ إنّ يدي قد سُمّدت، قلم أعد أستطيع تحريكها، لأشتر الملابس، عسى أن تساعديني قليلاً.

٣٩