الأمّ: الزوج يحدد كيفية حجاب زوجته، أو يحدد أمورها الشرعية، أم ربّها وإلهها وبارذها هو الذي يحدد لها أمورها الشرعية، أمو الأبّ، أم الذي خلقها وأمرها من السماء على من أزواجها؟ وإذا كان ذلك فلكي أمر سراباً لها دين على معدّة أو أم أنّ الزوج يتحجّج بزواجها في بعض الكلمات التي توحي أنّ الذنوب إنّما تقع على عاتقه، ولكن هذا سراء فقط، لأرسائ قواعد أفكاره، وهو يعلم يقيناً أنّ هذا خطأ بعد أفكاره، ألم يقل تعالى: ﴿قُوٓاْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [الأنعام: ١٦٤] نعم الزوج يحمّل نفسه أمراً بأنّ سيرة زوجته على هذا الطريق الخطأ، أو نضيف على معصية الله نفسها، لأنّه على متاع الله سبحانه: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ﴾ [النحل: ٢٥].
ثم أثبتنا المرأة مستقلة في دينها، ومّع تابعة لزوجها في هذا، وإلّا طاعة المخلوق في معصية الخالق ﴿وَمَنْ يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢-٣].
إذن هي حرة من تصرّفها الديني، بشرط أن لا تعصي ربّها، وإلا كان لديها هدايتها، أمّا هدايتها هذه . . .
ثم إنّ الفتاة المؤمنة غالباً ما يتقدّم لخطبتها شاب
٥٦
‹