الأب: أتركها لا تضايقينها، لا بأس عليها، إنّه يوم واحد يوم زفاف صديقتها المحبوبة لديها.
الأمّ: أعلم هي التربية؟ أنا الشدّ عليها، وأنت ترخي زمام الأمور، وكأنّك لست بأبي مسؤول عن تصرف ابنتك الطائشة، ولكن الحجاب يضع علماً، والآن لا أعلم كيف أصلح خطئي معها، لقد أرسلت الرسن، وأطلقت العنان، وأرخيت اليدين، وقدت أحسب أنّها لم تزل صغيرة، فكم أنفقت لها أجمل الشرائط للشعر، وأجمل الصورات من الكحل والثكلات، وألبستها الأسئلة الفغيرة، وقلت الوقت لم يزل باكراً، وعندما تعرّضت وشبّت على هذا الطريق إماماً الرسن، وتخفيف العنان، فلم أستطع، وقدت صعبت، ولكن لا غناء عليّ ما في صدر بي.
الأب: عندما تكبر وتتزوّج، تحدد مصيرها، أو زوجها يحدد لها أراد أن يحجّبها أم لا، وإذا أراد أن تخرج في أجمل زينة، أم يقصر في ذلك على نفسه فالآن إذا ارتدت الأسئلة الشرعية، وكان نصيبها من شاب متقدّم متعلم، ولكن لا يريد هذه الأسئلة، إلّا يجبر أن تعليم وتدفع حجاباً، فالأفضل إذن أن تبقى على هذا السلوك، وعلى طبيعتها، إلى أن تختار شريك حياتها.
٥٥
‹