القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الثانیه
صفحة ٥٨ من ٢٤١

سعاد: اسمي سعاد، ولكن اعتذر عن الجلوس معك، لأنّ مجتمعي لا يرضى بذلك، ونحن من عائلة محافظة.

وائل: وهذا لا يعني إنّي أريد الحرام، فقط مجرد كلمتين، وأنت على ما يظهر منك، فتاة محبوبة، عاقلة، مثقفة، واعية، تدركين الأمور، ولا نخرج إلى حدّ الإفراط.

سعاد: تفضّل لنتحدث هنا، من قيام، كلمتين فقط، وبسرعة، فالآن يشك أحد بسوء نيّتنا.

وائل: لا بل على انفراد.

سعاد: فليكن، لا بأس بذلك.

وائل: لقد دخل حبك صميم قلبي، من نظراتي الأولى لك، إذ رأيت البراءة تسطع من عينيك، والنور من وجنتيك، والحياء باد على محياك، فوقعت فريسة بين يديك، ولا أعلم، ما هذا الحبّ الغريب الذي جعلني أتعلّق بك هذا التعلّق، إنني لن يهدأ لي جفن، حتى أكون بين جناحيك، وأحلّق في عالم السعادة، كطائر، أفلت من سجن إلى عالم الحرية.

سعاد: عجيب هذا، ولكن أنا لم أبادلك هذا الحبّ، ولم يطرأ لي نحوك أي إحساس، إنّ كلماتك هذه، تكاد توقعني في شباك حبك.

٥٨