وائل: صدّقيني يا سعاد، إنّي لا أقول لك، إلّا أنّي أحبك، فاك الحب الحنوني، يا إلهي من أين أرسلت إليّ هذا الملاك الذي أعشق قلبي، لا بدّ إنّي قد فعلت خيراً، لا بدّ أنّي ربّي يحبني، فلهذا أكرمني بهذه الهديّة، وبهذه النعمة العظمى، وهي رقيقك.
سعاد: كفى، لقد أحببتني وكلماتك، وإذا كان لا بدّ لك، من التقدّم لخطوبتي، عليك أن تزورنا في بيتنا، وتقدّم نفسك لوالديّ، ولا أنا متى مستعدّة للقاء واحد، دون من علم والديّ بذلك.
وائل: حسناً، فإن لم يمكن ذلك، قبل أن نلتقي ولو مرّات قليلة، لأعرف على سلوكك ودـ . . . .
سعاد: إنّ معرفة السلوك والأخلاق، لا يمكن معرفتها بسهولة لمن يتقدّم لخطوبة فتاة، ولمن أراد للفتاة عديدة، وبتذلال الأحاسيس والتكلمات من خلالها، فقد تتصنّع الفتاة بكلمات منتقة، وتمايير، لأنّ اللقاء أن يطوّل أكثر من ساعة مثلاً، ويمكن التصنّع بالأخلاق في هذه الحالة، ولكن لا تبثّ نتاجات في المنزل، وإلّا كتب الله النصيب، والتوفيق، فها بحمدت، وإلّا لم يكن التصرف، أمّن ثنائة معرفة لمرفنا.
٥٩
‹