القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الثانیه
صفحة ٦٠ من ٢٤١

وائل: لقاء واحد فقط غداً.

سعاد: حسناً.

* * *

ابتهال: سعاد، من هذا الشاب الذي رأيتك معه بالأمس.

سعاد: أين؟

ابتهال: في المنتزه البعيد القليل المارّة.

سعاد: لن أخفي عليك، أنت موضع سرّي، إنّه وائل وقد تقدّم لخطوبتي، وأراد منّي لقاء عابر، علنا نتفق على الخطوبة، ولم ير من المستحسن أن يدقّ بابنا دون معرفة منّي.

ابتهال: ولكن هذا خطأ منك، كيف تسمحين لنفسك، أن تذهبي معه، إلى منتزه بعيد قليل المارّة، فربما رآك أحد، فما يقول؟ ألا يظن بك سوءاً؟ «من دخل موضع التهم، فلا يلومن من أساء الظن به».

إنك ستصبحين بعدها حديث أصدقاؤك وعائلتك وسيظنون بك الباطل، واعلمي أنّ المعروف والحسن، قليل نشره، والمنكر والقبيح، سريع نشره، فلن تسلمي بعدها من ألسنة وشماتة الأعداء، ومن كلام وملامة الأصدقاء، لقد كان من حقّك أن ذهبت هناك للتنزه، مع بيت جدي، ورأيتك،

٦٠