القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الثانیه
صفحة ٨ من ٢٤١

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

ظلمتني أمي

ما إن انتهت مني من تنظيم هندامها، وطلي أظافرها، وتصفيف شعرها، حتى وصلت صديقتها، علياء، بسيارتها، واصطحبت مني، وما أن استقلت السيارة، حتى بدأت بحديث الأزياء، وتخبر بكم اشترت هذا الثوب، الذي وصلَ حديثاً إلى السوق؟ وكم قضت من الوقت حتى خرجت بهذه الصورة الأنيقة؟.

وما أن وصلتا إلى مجلس العرس، حتى كانت الأنظار تحدق بهما مني! هذه الفتاة الموظفة من عائلة فقيرة، ترتدي زيّاً، وكأنها من بنات الأمراء، فمنهم من كان ينظر إليها بازدراء واستصغار، وذلة واحتقار، إنَّ هذا اللباس الذي يشهرها ويظهرها أمام الملأ، مما لا يناسب شأنها وعُرْفها، لا يليق بمثل مني، ومنهم من كان يضفي عليها كلمات الإغراء، ويزين لها أعمالها، ويمدحها ويثني عليها بحسن اختيارها هذا اللباس، الذي زادها رونقاً وجمالاً.