القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الثانیه
صفحة ٩ من ٢٤١

مني ثم تستق تعاليم أمير المؤمنين «ع» عندما قال: «من مدحك فقد ذبحك» لا يصلح من رضي بثناء التجاهل عليها.

«حب الإطراء والمدح من أركب فرص الشيطان»(١).

لم تكن تدري نفسها بأن من بينهما ويزجرها عن مثل هذه ومسامحها، بل كانت ترميهم بكلمات قاسية جارحة، وكأنها أخرجت السيف من غمده، تريد أن تقطعهم به، أو الرجم من فيه تريد تحرجهم ... تطعنهم بالحسد والغيرة، وتنعتهم بالغلظاء والدمامة.

أمّا اللون يضفون عليها الثناء والمدح، بحسن تعايبهم، وكأنها بدر الربيع، أنت جمال الزهراء، أنت شمس الضحى، أنت كأنك الدمى، فيقابلون قمَّاءَ مني، هؤلاء كانوا أعلامها.

انتهى مجلس العرس في ساعة متأخرة من الليل، رجعت مني إلى البيت بالأماني لمالا تأمرت بها إلى هذا الوقت!.

عذوراً، أعتذر عن تأخيري، لم أستطع الرجوع

بنفسي، وأينما كنت متهمكة بحمل ما، مع بعض

صديقاتي.

إلاك أن تمردي بها مزة لاية، لأنني لن أسمح لك

بهذا، هذا حداً عليّ، أمري أكثر من تحطمدميني،

وتكتري شرفي ومزتي، أمام عائلتي وجيراني، وما

(١) ميزان الحكمة مادح، ٨٢.