القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الثانیه
صفحة ١٠ من ٢٤١

هذا اللباس المتلألئ الذي أراك ترتدينه؟!.

الأم: كفى كفى ما هذه الإهانة، ما هذا التخلف، إنها فتاة في ريعان شبابها، وتريد أن تتنشق طعم الحياة، ثم إن المال الذي تصرفه على نفسها، وتشتري به حاجياتها، إنما هو من كَدِّ يدها، وعرق جبينها، أرجيء هذا الكلام للصباح، فدعنا ننام ونهنأ.

مني دخلت إلى غرفتها، وتحكم قفلها، وكأنَّ شيئاً لم يكن. لم تهتم بسخط والدها، ما دامت أمها هي التي بررت لها موقفها، وخلصتها من أنياب السباع، وزير الأسد، حسب ظنها.

وعند الصباح استيقظت مسرعة منهمكة، لتذهب إلى وظيفتها إلى عملها الذي لا ينفك يتردد عليه الشبان، ثم يجلسون بين فترات العمل، للضحك والمسامرة، والمزاح والمقامرة.

ترجع مني إلى البيت فترى أخاها مريضاً.

الأم: بنية مني، إنَّ والدك لا يقدر مادياً على أخذ أحمد إلى الطبيب، والآن هو في عمله أيضاً، تعالي لنأخذه سوياً.

مني: لا أستطيع يا أماه إنني مرهقه، متعبة.