اسس الدیانتین
صفحة ١٥٦ من ٢٨٥

أسس الديانتين ١٦٩

آخر الآية، فقلت يا بن رسول الله فما قصته مع أوريا، فقال الرضا عليه السلام إن المرأة في أيام داود كانت إذا مات بعلها أو قتل لا تتزوج بعده أبداً، وأول من أباح الله عز وجل له أن يتزوج بامرأة قتل بعلها داود، فذلك الذي شق على أوريا.

وأما محمد نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وقول الله عز وجل: ﴿وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه﴾ فإن الله عز وجل عرف نبيه أسماء أزواجه في الدنيا وأسماء أزواجه في الآخرة، وأنهن أمهات المؤمنين، وأحد من سمى له زينب بنت جحش وهي يومئذ تحت زيد بن حارثة، فأخفى صلى الله عليه وآله وسلم اسمها في نفسه ولم يبده له لكيلا يقول أحد من المنافقين: إنه قال في امرأة في بيت رجل إنها أحد أزواجه من أمهات المؤمنين، وخشي قول المنافقين، فقال الله عز وجل: ﴿والله أحق أن تخشاه﴾ في نفسك، وإن الله عز وجل ما تولى تزويج أحد من خلقه إلا تزويج آدم من حواء، وزينب من رسول الله(ص)، وفاطمة من علي(ع).

وكتب الرضا عليه السلام للمأمون: ومن دين الإمامية أن يفترض

(١) بحار الأنوار، ج١١، ص٧٢.