أسس الديانتين ١٣
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على الأنبياء والمرسلين، لا سيما من اصطفاه الله خاتماً للنبيين، ومتمماً للنعمة والدين، محمداً وآله الهداة الميامين.
رغم تقدم الحضارات في الجوانب المادية، وإجماع المفكرين على آراء كانوا يعدونها غنّاً وبعداً عن الحقيقة، إلا أنه لم تزل هناك هوة عظيمة في الجانب الروحي والعقائدي بين الديانات لاسيما المسيحية منها والإسلام.
ومن المؤسف له أنه لم يجرؤ أو يتمكن أحد من تقصي الحقائق بموضوعية بعيداً عن الخلفيات التي اعتقدها، فخفيت الحقائق، وكتمت الوثائق، وتشبث كل فريق بما لديه من مفاهيم ورثها عن الآباء، وأبى رفضها أشد إباء، دون جدال أو مناظرة، أو حجة مؤازرة، حتى كمّت الأفواه، وصمّت الآذان عن قبول أي فكرة ولو من الفطرة، فتجد القارئ المذهبي يقرأ ليؤيد ويبلور ويصقل فكرته فحسب، لا ليعكس من خلال قراءته الحق والباطل إلى مرآة فكره، فيصقل ما يمكن صقله، ويكسر الباطل الذي طالما وقف
‹