أسس الديانتين ١٤
حاجزاً عائقاً عن اقتحام العرف السائد، والأفكار الموروثة.
وبما أن الإنسان عدو ما يجهل، فقد شنّ كل من المسيحية والإسلام على الإسلام والمسيحية حملات شعواء، وفي الأغلب كانت هذه التهم تتوالى ممن يتوارى خلف الإسلام والمسيحية، لا من صميم الدين، بل من العوام أو من يدعي الانتماء إلى دين!
نعم، لا يخفى أنّ هناك وجهات نظر متماثلة وآراء متقاربة، وكلها تنبع من شريعة السماء السمحاء، وهناك اختلاف كذلك بين الديانات طرأ إما من الإله جلّ جلاله، لنسخ بعض الشرائع السابقة كما عليه اعتقاد المسلمين، أومن الذين اشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً، فباعوا أنفسهم للشيطان، من جراء التزوير والتحوير الذي دسّ في شريعة الرحمن.
وبما أن الدين عند الله الإسلام<sup>(١)</sup>، أي (الاستسلام لله في جميع ما قضى وقدر) فينبغي للمرء المؤمن المتدين أن ينصاع لحكم الإله، مهما تحمل في سبيل الحفاظ على إيمانه وتقواه، وغض الطرف عن العرف السائد وعن هواه.
وهذه الرسالة التي بين يدي القارئ، ليست دعوة لنبذ العقائد
(١) وقد كان أبو الأنبياء، إبراهيم (ع) مسلماً، فقد قال الله جل وعلا في محكم كتابه الكريم:
﴿ما كان إبراهيم يهودياً ولا نصرانياً ولكن كان حنيفاً مسلماً﴾ سورة آل عمران. الآية ٦٧.
‹