الامام الحسن فی محنه التاریخ
صفحة ٢٧٧ من ٣٨٢

شروط الصلح

أرسل معاوية إلى الإمام الحسن(ع) صحيفة بيضاء ختوم على أسفلها، وكتب إليه: أن اشترط في هذه الصحيفة التي ختمت في أسفلها ما شئت فهو لك .

فلما رضي(ع) بالصلح كان معاوية أن في يفترح ما .

وروى أمر رضي أن كان قد اشترط شروطاً، ولكن معاوية لذا أطلق إلا الحرية في اختيار أمي شرط أراده كتب(ع)، في الصحيفة أضعاف ما ذكاتنا شرطاً، وهذا ما يدل على أنّ الإمام(ع) لم يشترط شروطاً قليلة كما ذكرت بعض المصادر، فمنا ما ذكرت شرطاً وشرطين أو أكثر .

ولكن مع ذلك فإنّا نقول أن نأخذ هذه شروطاً ولو ذكروها في رؤى المصادر، ولكنه ولئلة الصلح أنّ يكتبها الإمام(ع) وذكرت أيضاً بنوة معترف، أما الطريقة فكان تصدها :

قال الرحمن الرحمن: هذا ما صالح عليه الحسن بن علي بن أبي طالب، معاوية بن أبي سفيان: صالحه على أن يسلم إليه ولاية أمر المسلمين، على أن يعمل فيهم بكتاب الله وسنته رسوله(ص) وسيرة الخلفاء الصالحين [الراشدين]، وليس لمعاوية بن أبي سفيان أن يعهد إلى أحد من بعده عهداً، بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين، وعلى أنّ الناس آمنون حيث كانوا من أرض الله، في شامهم، وعراقهم، وحجازهم ويمنهم، وعلى أن أصحاب علي(ع) وشيعته آمنون على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وأولادهم وأنّ على معاوية بن أبي سفيان بذلك عهد الله وميثاقه، وما أخذ الله على أحد من خلقه، وأن لا يبغي للحسن بن علي ولا لأخيه الحسين ولا لأحد من أهل بيت رسول الله(ص) غائلة سرّاً ولا جهراً، ولا يخيف أحداً منهم في أفق من الآفاق .

شهد على بذلك ـ وكتب بالغ شهوداً ـ فلان وفلان والسلام .

(١) أمل الأنوار ٢ : ٤ ص ١٩٨ ـ تكلف الفصة ٢ : ٢ ـ أمل القيمة ٢ : ٢، أمل القيمة ٢ : ٥٧٠، الصواعق المحرقة من ١٢٦

٢٩١