الخاتمة
عجباً لحِكمةِ الإله !!
كم رامَ النفاقُ رمسَ نورِ الإمامِ الحسنِ (ع) وطمسَ فضائلِه.
وأبى اللهُ إلّا أنْ تُعطِيَ شاحِنَةُ مُكاشِفاتِ الجَورِ في الجِيمِ كأرقامِه ..
وكمْ حاولتْ شبكةُ النفاقِ تلظِّي مَبادِئَ على الأعناقِ فحَمدَ صوتَ الإمامِ الحسنِ ومَوالِيهِ، فحُكِمَ الأقوامُ، وبَقِيَ ذِكراهُ (ع) ..
فبعدَ أنْ حلَّتْ زماناً في مِضمارِ الإمامِ الحسنِ(ع) مَحنةُ اللهِ للمؤمنينَ، سِراجَ هدًى للمنظورِ، لِوَلاءِ.. الدنيا أناطها مِنْ ذوي عَنفَةِ الدينِ، وبعدَ أنْ استَقامَتِ الجُهودُ الدائرةُ لِيُحرِجَ الحسنُ مِنَ الحُسنِ، وأخذتْ صِيانةُ الكِتابِ ثانيةً تَلْتَئمُ على الزَّوايا في فِناءٍ، وما يَنفعُ الناسَ بُكتِبَ في الكِتابِ ..
كانَ نتيجةُ البحثِ ما يلي :
إنَّ المَدحَ والثناءَ الذي كانَ (ص) لإمامِنا الحسنِ (ع) مِنْ حياةِ مَكِيلِة بالنِّباءِ مِنذُ يومِ ولادتِه (ع) إلى ارتفاعِ (ص) إلى مَلَكوتِ ربِّ السماءِ - إنّما كانتْ مَقصودةً ومُحدَّدةً، لِنَظَرِةِ القاصِدِينَ في مِنظارِ الرَّمِيِّ الإلهيِّ، والتي تُكسَى بها مَطلَعَ القُلوبِ المُلتَفِتَةِ المَقصودةِ في القَبيلةِ والمَحاذِيرةِ، وأنْ تَستَشِقَ الأقحاحَ حلائِفَ الشيطانِ، فيَجدَ الحِقدُ الدفينَ في قلوبِ المسلمينَ، أنْ يَأخذُوا ثأرَهم مِنَ الحسنينِ (ع)، بِحَسَبِ ثأرِهِم أبَيهِمَ، رمزَ المؤمنِ المَؤمنِ (ع) مِنْ قَتلِ رؤوسِ أعدائِهِم مِنَ المُشرِكينَ.
٣٨٥
‹