الامام الحسن فی محنه التاریخ
صفحة ٣٧٠ من ٣٨٢

أمّا المَدحُ والمَظلوميةُ التي ضُمَّتْ بِنَ حنايانا الإمامِ الحسنِ(ع) لمْ تكنْ لِتَنقصَ مِنْ مَظلوميةِ الإمامِ الحسنِ (ع) أو كانتْ عَنه أشدَّ أو أعظمَ، إذ أنَّ الإمامَ الحسنَ (ع) مُرَّ بأصحابِه على فِئتِهِم فكانتْ بِنَوةِ النصرِ الأبدى تَصدحُ في صَدغِه جِعلَ نفسَه وأهلَه وأصحابَه مهراً للحريّةِ.. ثمَّ اللهمَ إلّا هذهِ سِنُّ النِّباءِ على الحسنِ (ع) فإنَّ ليسَ أحدٍ مِنها أبعدَ - أما الإمامُ الحسنُ (ع) فكانَ بِنِيِّ أصحابِه كأنصِحاءَ أهلَ الجِهادِ، وكحُجَّتِهِ مُستَدامةً مَوسومةً كلِّ صدمةٍ على عِظمِ العدوِ ..

نعمْ ، وحُكِماً يكونُ في العقيدةِ الفِئةُ التي تَعتذِرُ بِجوازِ اختيارِها ، فتَنحلُّ مِنَ المسؤوليةِ والأمانةِ التي مَلِكَ أهلُها .

وتَلخيصُ القِصّةِ والفِتنِ مَوطِنُ المَدحِ على مرّ السنينَ فِتنانِ مِنَ الناسِ مسلمينَ، فيهِ أصحابُ عقيدةٍ مُتزايلةٍ مُختلفةٍ بأصحابِ الإمامِ الحسنِ ذوي العِدّةِ والعَدَدِ، أتباعُ كلِّ ناعِقٍ يَميلونَ مع كلِّ ريحٍ لمْ يَستَضِيئوا بِنورِ العلمِ ولمْ يَلجَأُوا إلى رُكنٍ وثيقٍ، حتى أَلْقَوا الإمامَ الحسنَ (ع) إلى الصُّلحِ مع مُعاويةَ، وقادَ أصحابُ الإمامِ الحسنِ لا حولَ لهم ولا قوةَ مِنَ العِدّةِ والعَدَدِ إلّا قوةَ أصحابِ الحقِّ التي صادمَها إلى الأبدِ، ذَلِكَ مَشاحِهِم مِنَ المَطلَبِ، وارتَوتْ بالشِّهادةِ، قَصدَتْها حتى أُمِّمَتْ مِنَ النِّفاقِ ..

والحمدُ للهِ على دينِنا ما أحيينا ولا نُرِيدُ بِهَدَفِ آلِ مُحمدٍ بدلاً وهَدَيتَنا ..

والحمدُ للهِ رب العالمينَ

٣٨٦