فضائلهما في أحاديث رسول الله (ص)
تألق شامخاً مدى الأجيال، وزها رونقاً على لسان الغالي والقالي، حتى لم يبق من آمن بجنة ونار، إلا اعترف في قرارة نفسه بفضل الحسن بن النبي المختار، والحسين أبي الأحرار .
وتواترت الروايات في فضلهما، مما لم يصل في شأن أحد مثلهما(ع) لكن أكثر ما ورد من ذلك في صغرهما، إذ كان يفتخر من يذكر منقبة لهما(ع) وخاصة أن مجملها ورد عن لسان سيد البرية، الذي اتفق الفريقان على تلقف أحاديثه بحماسة وحمية، دون خوف أو وجل أو بلية، ـ إلا في فترة من الزمن وقى الله المسلمين تلك الرزية ـ .
لكن من سبر وغاص في حياة أئمتنا(ع) في زمن بني العباس وبني أمية، من اضطهاد الشيعة وسب أمير المؤمنين علياً، فإنك قلما ترى تفصيل حياتهم جلياً، مع أنهم كانوا يشتركون في أكثر الأعمال الاجتماعية، التي تعود بالمنافع و المصالح على الأمة الإسلامية، حتى أن الإمام الحسن كان يجلس على بابه فيقرأ القرآن بصوت بهيّ، ليشعر الناس بأنه معهم صبحاً و مسيّاً . ولكن أين هذه السيرة التي طمست، حتى أنك تفحص الكتب عسى تجد منقبة نسيت، أو تناستها أيدي الظلمة فاندرست ؟ !! .
ومن مناقب الحسنين (ع) :
١ـ الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة :
شذ ما ترى سيرة الحسنين قد دونت، إلا وذكر هذا الحديث وإن أجملت .
روى في حلية الأولياء لأبي نعيم قال: وجد علي بن أبي طالب درعاً له عند يهودي التقطها فعرفها .
فقال:(ع) درعي سقطت عن جمل لي أروق .
فقال اليهودي: درعي وفي يدي، ثم قال اليهودي : بيني وبينك قاضي
٣٥
‹