بكاءً شديداً، وقال: إني أقدم على أمر عظيم وهول لم أقدم على مثله قط، ثمّ أوصى أنْ يدفنوه في القبر، فقال: يا أخي اخشى عليّ، يربى إلى قبر جدي رسول الله (ص) لأجدّد به عهداً، ثمّ ردّوني إلى عند فاطمة بنت أسد فادفنوا فتمالى. يا أمّ أنّ القوم يطلبون أن يثبوا، فإن خفت ذلك فلا تراجعهم، فوالله ما أوذيتُ بقبري إلا قتلوني فادفنوني بالبقيع'.
وفي بعضها'' أنّه روى عنه أنّ رسول الله (ص) إذا أنّ كانوا أن يكون
في ذلك يا أخي.
لقد كان لوصية الإمام الحسن(ع) أبعادها السياسية، وأهدافها العميقة.
منها: مظاهرته المستمرة ومظلومية أهل البيت(ع) من خلوم وأرّقهم وإضافة عليهم، يندّد بهذا المستوى من القرب من رسول الله (ص) ودلالة لإحياء ذكرى علي بن الخسرين، فمن تلك الجناية وفي ضرّ المظلومات والمائدة الرحبة والبادية على وجوه من رسول الله (ص) وهداهم لما استشهدوا.
ومنها: بيان ظلم العنصر الأموي والزوال الأخلاق على مرّ التاريخ، فإنّهم لم يأبوا أنْ يردّوا جنازة الحسين(ع) بالنبال أو يبوّأوا الدماء التي حقها الإمام الحسن المستوى في حياته فهم على أرغم الاستشهاد أنْ يهرقوا بعد موته، فلا نأمرهم أن لا نفسي في التصرف فيما أوصاه، ذلك التجاهل في رعاية ذلك الحرام والمؤامنات.
ومنها: كشف حقيقتهم الزّيفة، وزراء النصر المنتج للذي يؤمن بالنبيّ والعدالة الإلهية من خلاص، وأنّهم مسلمون وقد حفظ سفل الشريعة الإسلامية ما حقّاً، وما اعتقدوا كان يلتمس النبال والأمم المتقدمين، وقد كان يفتديه بالملك كما مرّ مفصلاً.
فأين هذا الإسلام الذي يتحاوى به، وقد غصب لرتبهم، ولم يبقّ بوصية الحسن(ع) في تلك قتل دونها أبدا أبدا، أحرى أنْ يبقّ الإمام الحسن في بقعة بعد.
(1) المصدر السابق.
(2) المصدر السابق.
‹