الامام موسی الکاظم فی محنه التاریخ
صفحة ١٠٥ من ٢٥١

ب ـ احترام الرشيد للإمام (ع)

في رواية صحيحة لابن ثم ذكر صحيحها عن الرايات بن شبيب قال: سمعت العباسي ـ ما زلت أحب أهل البيت (ع) وأظهر للرشيد مقامه قراءة إليه، فلما جمع الرشيد كنت أنا ومحمد والقاسم سعيد، فلما كان بالمدينة استأذن عليه السلام ـ فكان أمر من أنّه أن موسى بن جعفر (ع) فدخل، فلما نظر إليه الرشيد، تحرّك وقام بصره ونهض إليه ـ وفي أهل البيت الذي فيه فلما قرب منه عانقه (ع) وأجلسه معه على صدره وقال له: كيف أنت يا أبا الحسن، كيف عيالك، كيف بدنك؟ ولم يزل يحادثه، فما زال ـ بمكان موسى (ع) أبو الحسن (ع) فيقول: «عم خير عليك حالكم، فما زال بمكان موسى أبو الحسن (ع) فقام معه (ع) قام الرشيد، أنه يقبض مأمونه ـ في أن الرشيد بات على فراش أبي الحسن (ع) فقام معه على باب المأمون، فلما خرج (ع) من عند قال له المأمون قبضت أجراً وأله أبي عليه، فما هذا فرع موسى ـ فلما رجع عاد، وقد سمعت أبي ـ المؤمنين فقد صدفه فعلًا، أعلم أن الرجل خيراً مما رأيت بنا، ووالله ما عندي في هذه المهمات بسوء والصلة، فمن هذا (ع) الرجل؟»

فقال: «يا بني هذا وارث علم النبيين، هذا موسى بن جعفر (ع) إن أردت العلم الصحيح، فعند هذا. قال: «فحينئذ الرشيد قبل أن يكثر ذلك وأرشد له يبقى أبا الحسن العلم».

فقد كانوا يكيدون وحرونه أبا الحسن، والمهم، وكان الملك عظيم، ولم يكن باستطاعة الرشيد، أن يقتل أبا الحسن موسى (ع) كما يريد، إذ إنّ ذلك ينافي مكانة الإمام بين الناس، وهو شخص موصوف، من المؤمن العلويين، لذا كان يخفي ما في نفسه (ع) ـ كما يخفيه ولاة الجور دائماً عن العلويين، عبارة بقتل أبي الحسن الحادثة الحادثة الحادثة.

بل سمحوا أن الرشيد كان يظهر محبة الإمام أمام الجميع الحادثة الحادثة. وقد ظهر هذا بين الرشيد وبين هارون بالقرابة الحادثة.

وهذه الحيل الثروية التي كان يرتفعها هارون، إنها لمداهنة ابن الإمام (ع)، وهذا فعل لله، وما خلا أن الناس ـ في صعب يطلع بهامة، وتلك مراتب إلى الإمام (ع).

(١) عيون أخبار الرضا ج ١ ص ٨٣، الإرشاد ص ٢٨٠، بحار الأنوار ج ٤٨ ص ١٢٩.